محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
262
بدائع السلك في طبائع الملك
والاسترعاء يعتبر فيه أن يكون شهداؤه باثبات أمر أو إضافة شيء إلى شيء ، أو نسبة أو صفة إلى موصوف ، وأن يكون ايراد ذلك وسياقه على البت ، ومتى شهدوا في نفي « 366 » على البت ، بطل الاسترعاء في القول الذي عليه الاحكام ، لأنها شهادة غموس وزور ، ومتى شهدوا في مكان البت وهو الاثبات على العلم دون البت ، كان وهنا في العقد ، ووصما في تضمينه ، ولا يبطل ، ولكن يستفسر الشهود ، فان فات استفسار الشهود بموتهم أو غيبتهم ، قضي بها ، ان كانوا من أهل العلم بطريق الشهادة والفقه في ذلك ، وبطلت ، ان كانوا من أهل الجهل ، والمشهد على نفسه بما يقتضي لغيره حقا من طريق المعاوضات ، يشترط في الشهادة صحته ، وجواز فعله ، خوف المرض لحق الورثة في الزائد على الثلث ، وخوف التحجير لحق المقدم أو الوصي ، وخوف السفه لحق نفس السفيه . الذي يجب على الحاكم النظر له . والمشهد بحقوق الغير بغير المعارضة « 367 » ، لا يشترط فيه الا الصحة فيما زاد على الثلث ، لحق الوارث « 368 » . ولا بد فيها من اشتراط العقل . والمشهد بالتوكيل عن موكله ، يشترط فيه معرفة ثبوته ، باشهاد المثبت معرفة عين الوكيل والموكل . ونص التوكيل اقامته فيما شهد فيه مقام الموكل بالتنصيص على ذلك الفصل ، والمشهد بالحكم لا يشترط فيه الا في كونه في تاريخ الاشهاد حاملا في ذلك ، وكون اشهاده في مكان ، يجوز له فيه . والمشهد على شهادته ، يشترط فيه كونه عدلا ، وكونه في عقله ، انتهى . الخطة السادسة الحسبة وفيها مسائل : المسألة الأولى . قال ابن خلدون : وهي وظيفة دينية في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الذي هو فرض على القائم بأمور المسلمين ، يعين
--> ( 366 ) ب : في مكان البت . ( 367 ) ب . ه . و : بطريق المعاوضة . ( 368 ) و . ه . ب : الورثة .